كما أوَّل الخطيب كذلك الصفات الفعلية التي ينكرها الأشاعرة جملة وتفصيلًا، مثل الإتيان (^١)، والمجيء (^٢)، والغضب (^٣)، والمحبة (^٤)، والرضى (^٥)، وغيرها من الصفات. (^٦)
_________
(^١) قال عند تفسير قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢١٠] " أي: أمره أو بأسه، كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل، ٣٣] أي: عذابه وقوله تعالى: ﴿جَاءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ [الأنعام، ٤٣]، أو يأتيهم الله ببأسه، فحذف المأتيّ به للدلالة عليه، بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾." السراج المنير (١/ ١٣٦)
(^٢) قال عند تفسير قوله تعالى ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]: " قال الحسن: أمره وقضاؤه." واقتصر عليه، ينظر: السراج المنير (٤/ ٥٣٥).
(^٣) قال عند تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾ [الأعراف: ١٥٢]: " ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾ أي: عقوبة. " السراج المنير (١/ ٥١٩).
(^٤) قال عند تفسير قوله تعالى ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]: «أي: اتبعوا شريعتي وسنتي يحببكم الله، فحب المؤمنين لله اتباعهم أمره، وإيثار طاعته، وابتغاء مرضاته، وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم، وثوابه لهم، وعفوه عنهم، فذلك قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾». السراج المنير (١/ ٢٠٩).
(^٥) قال عند تفسير قوله تعالى ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩]: " ﴿﵃﴾ بطاعته، ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بثوابه." السراج المنير (١/ ٤٠٨).
(^٦) كما في صفة الحياء، والمكر، والاستهزاء، والكرسي (موضع القدمين)، والفوقية، والمعية، وغيرها. ينظر المفسرون بين التأويل والإثبات للمغراوي ص ١٢١٧ - ١٢٣٣. وموقف ابن تيمية من الأشاعرة للشيخ عبدالرحمن المحمود (٣/ ١٠٤٩ ومابعدها) وينظر للاستزادة:: السراج المنير (١/ ٢٦)، (١/ ٢١٩)، (٤/ ٣٧٣).
1 / 47