306

إملاء ما من به الرحمن

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

قوله تعالى (فريضة) حال من الضمير في الفقراء: أي مفروضة، وقيل هو مصدر، والمعنى فرض الله ذلك فرضا.

قوله تعالى (قل أذن خير) أذن خبر مبتدإ محذوف: أي هو ويقرأ بالإضافة أي مستمع خير، ويقرأ بالتنوين ورفع خير على أنه صفة لأذن، والتقدير: أذن ذو خير، ويجوز أن يكون خير بمعنى أفعل: أي أذن أكثر خيرا لكم (يؤمن بالله) في موضع رفع صفة أيضا واللام في (للمؤمنين) زائدة دخلت لتفرق بين يؤمن بمعنى يصدق، ويؤمن بمعنى يثبت الأمان (ورحمة) بالرفع عطف على أذن: أي هو أذن ورحمة، ويقرأ بالجر عطفا على خير فيمن جر خيرا.

قوله تعالى (والله ورسوله) مبتدأ، و(أحق) خبره، والرسول مبتدأ ثان وخبره محذوف دل عليه خبر الأول.

وقال سيبويه: أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف وهو أقوى، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدإ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر: نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأى مختلف وقيل أحق أن يرضوه خبر عن الاسمين، لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، ولأن الرسول قائم مقام الله بدليل قوله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله "

وقيل أفرد الضمير وهو في موضع التثنية، وقيل التقدير: أن ترضوه أحق، وقد ذكرناه في قوله " والله أحق أن تخشوه " وقيل التقدير: أحق بالإرضاء.

قوله تعالى (ألم يعلموا) يجوز أن تكون المتعدية إلى مفعولين، وتكون (أنه) وخبرها سد مسد المفعولين، ويجوز أن تكون المتعدية إلى واحد، و(من) شرطية موضع مبتدإ، والفاء جواب الشرط، فأما (أن) الثانية فالمشهور فتحها وفيها أوجه أحدها أنها بدل من الأولى، وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما أن الفاء التى معها تمنع من ذلك، والحكم بزيادتها ضعيف، والثانى أن جعلها بدلا يوجب سقوط جواب " من " من الكلام.

والوجه الثاني أنها كررت توكيدا كقوله تعالى " ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة " ثم قال " إن ربك من بعدها " والفاء على جواب الشرط.

والثالث أن " أن " هاهنا مبتدأ والخبر محذوف: أي فلهم أن لهم.

والرابع أن تكون خبر مبتدأ محذوف: أي فجزاؤهم أن لهم، أو فالواجب أن لهم، ويقرأ بالكسر على الاستئناف.

صفحة ١٧