السمات (1).
( الخطبة الثانية ) هي المروية في مناقب ابن شهر اشوب « 1 / 183 184 » قال : لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق عليه السلام أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا ، فخطب أبو عبد الله عليه السلام فكان مما قال :
إن الله لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه والناصر له ، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبان ويوليان عليه شياطين الكفر وأبوكم يبغي له الغوائل ، ويقود إليه القبائل في بدر ، وكان في أول رعيلها وصاحب خيلها ورجلها ، المطعم يومئذ ، والناصب له الحرب ، ثم قال :
فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا ، وأسلم كارها تحت سيوفنا ، ولم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط ، فقطع الله ولايته منا بقوله : « الذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء » (2) ثم قال :
مولى لنا مات فخرنا تراثه ، إذ كان مولانا ولأنا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمنا فاطمة أحرزت ميراثه.
أقول : إن الصادق أرفع من أن يواقف بني العباس من جراء المال ، ولكن إخال أنه يريد أن يكشف حالا للعباس كانت مجهولة ، لأن الملك سوف يوافي بنيه فيعلم الناس شأن من يملك منهم الرقاب.
وهذه الكلمات على وجازتها تفيد التاريخ فوائد جمة ، ولا أحسب أن التاريخ يذكر للعباس تلك المواقف.
صفحة ٨