265

رحيما (1).

( الفصل الثاني ) ما كان منها في صفة الأئمة عليهم السلام ، ذكره الكليني طاب ثراه في الكافي ، كتاب الحجة ، باب نادر جامع في فصل الإمام وصفاته ، وذكره المسعودي علي بن الحسين (2) في كتاب الوصية ص 139 ، قال : ولما أفضى أمر الله عز وجل إليه يعني الصادق عليه السلام جمع الشيعة وقام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ، ثم ذكر الفصل الذي سنذكره ، وبين رواية الكليني ورواية المسعودي اختلاف قليل ، ونحن نورده على رواية الكليني لأن فيها زيادات.

قال عليه السلام : إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ، وأبلج (3) بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة (4) إسلامه ، لأن الله تعالى نصب الإمام علما لخلقه ، وجعله حجة على اهل مواده (5) وعالمه ، وألبسه تعالى تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبار ، يمد بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده (6) ولا ينال ما عند الله إلا بجهة

صفحة ٥