260

الماء من الحب فلما صار عنده انسي المسألة ، فنظر إليه أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحب (1).

وكان جعفر بن هارون الزيات (2) يطوف بالكعبة وأبو عبد الله عليه السلام في الطواف ، فنظر إليه الزيات وحدثته نفسه فقال : هذا حجة الله ، وهذا الذي لا يقبل الله شيئا إلا بمعرفته ، فبينا هو في هذا التفكير إذ جاءه الصادق من خلفه فضرب بيده على منكبه ثم قال : « أبشرا واحدا منا نتبعه إنا إذن لفي ضلال وسعر » (3) ثم جازه (4).

ودخل عليه خالد بن نجيح الجواز (5) وعنده ناس فقنع رأسه وجلس ناحية وقال في نفسه : ويحكم ما أغفلكم عند من تتكلمون ، عند رب العالمين ، فناداه الصادق عليه السلام : ويحك يا خالد إني والله عبد مخلوق ولي رب أعبده ، إن لم أعبده والله عذبني بالنار ، فقال خالد : لا والله لا أقول فيك أبدا إلا قولك في نفسك (6).

هذا قليل من كثير مما روته الكتب الجليلة من الكرامات والمناقب لأبي عبد الله الصادق عليه السلام ، ولا غرابة لو ذكرت له الكتب أضعاف ما

صفحة ٢٦٣