وخرج من المجلس (1).
ودعاه عبد الله بن الحسن مرة اخرى للبيعة لابنه محمد ، فقال له : إن هذا الأمر والله ليس لك ولا لابنيك ، وإنما هو لهذا يعني السفاح ثم لهذا يعني المنصور ثم لولده من بعده ، ولما خرج تبعه أبو جعفر فقال : أتدري ما قلت يا أبا عبد الله؟ قال عليه السلام : اي والله أدريه وأنه لكائن (2) وما اكثر ما أنبأ عن ملك بني العباس.
كما أخبر عن مقتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن في مواطن عديدة ، فقد قال يوما : مروان خاتم بني امية ، وإن خرج محمد بن عبد الله قتل (3).
وقال لمحمد يوما وقد فاخره : فكأني أرى رأسك وقد جيء به ووضع على حجر بالزنابير ، يسيل منه الدم الى موضع كذا وكذا ، فصار محمد إلى أبيه فأخبره بمقالة الصادق عليه السلام فقال أبوه : آجرني الله فيك ، إن جعفرا أخبرني أنك صاحب الزنابير (4).
وأخبر بذلك يوما أم الحسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام وقد سألته عن أمر محمد فقال عليه السلام : فتنة يقتل فيها محمد عند بيت رومي ، ويقتل أخوه لامه وأبيه بالعراق ، وحوافر فرسه في الماء (5).
صفحة ٢٥٧