شعر المهاجرون والأنصار معًا بحقِّ أم سلمة عليهم، فما كادت تنتهي من حداداها على أبي سلمة حتَّى تقدم منها أبو بكرٍ الصِّدِّيق يخطبها لنفسه، فأبت أن تستجيب لطلبه ...
ثمَّ تقَّدم منها عمر بن الخطَّاب؛ فردَّته كما ردَّت صاحبه ...
ثمَّ تقدَّم منها رسول الله ﷺ فقالت له:
يا رسول الله، إنَّ فيَّ خِلالًا (١) ثلاثًا:
فأنا امرأةٌ شديدة الغيرة فأخاف أن ترى منِّي شيئًا يغضبك فيعذِّبني الله به.
وأنا امرأةٌ قد دخلت في السِّنِّ (٢).
وأنا امرأةٌ ذات عيالٍ.
فقال ﵊:
وأمَّا ما ذكرت من غيرتك فإنِّي أدعو الله ﷿ أن يذهبها عنك.
(١) خلالًا: صفات.
(٢) دخلت في السن: جاوزت سنَّ الزواج.