اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ)

ابن رجب الحنبلي ت. 795 هجري
35

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ)

محقق

جسم الفهيد الدوسري

الناشر

مكتبة دار الأقصى

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ - ١٩٨٥

مكان النشر

الكويت

تصانيف

الحديث
القانت حتى يرجع ". وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة. وبالجملة فالجلوس في المسجد للطاعات له فضل عظيم، وفي حديث أبي هريرة عن النبي (قال: " لا يوطن رجل المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله ﷿ كما يتبشبش أهل الغائب إذا قدم عليهم غائبهم ". وروى دراج عن أبي الهيثم عن أبي سع عن النبي (قال: " من ألف المسجد ألفه الله ". وقال سعيد بن المسيب: من جلس في المسجد فإنما يجالس الله ﷿ وصحّ عن النبي (أنه عدّ من السبعة الذين يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله: " رجل قلبه معلّق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود ". وإنما كان ملازمة المسجد مكفرًا للذنوب لأن فيه مجاهدة للنفس، وكفًّا لها عن أهوائها فإنها لا تميل إلا إلى الإنتشار في الأرض لابتغاء الكسب أو لمجالسة الناس ومحادثتهم أو للتنزه في الدور الأنيقة والمساكن الحسنة ومواطن النّزه

1 / 70