وقَالَ سُفْيَانُ وأَهْل الْعِرَاق: البر والشعير صنفان مختلفان لَا بَأْسَ أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يجوز نسيئة
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ وأَبُوْثَوْرٍ.
وحكم هَذِهِ الأنواع الأربعة البر والشعير والملح والتمر إِذَا اختلفت حكم الذهب والفضة فإن الخبر فيها عَن النَّبِيّ ﷺ واحد لِأَنَّ أَصْحَاب الرَّأْيِ فرقوا بين الذهب والفضة وسائر هَذِهِ الأنواع فِي معنى. خالفهم أَصْحَابنا فيه فقَالُوْا: لَا يجوز أن يباع الذهب بالفضة إِلَّا أن يكونا جميعا حاضرين قَالُوْا: لو أن رجلا باع ذهبا بعينه بفضة بعينها إلا أَنَّهُما غائبان عَن مجلسهما الذي ابتاعا فيه وتفرقا من مكانهما قبل أن يحضر الذهب والفضة وتقابضا انتقض الصرف لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: الذهب بالفضة ربا إِلَّا هاء وهاء