85

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَقَالَ أَحْمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: هِيَ الْقبل والدبر، وَهِي رِوَايَة عَن مَالك. وَاتَّفَقُوا على أَن السُّرَّة من الرجل لَيست عَورَة. ثمَّ اخْتلفُوا فِي الرُّكْبَتَيْنِ من الرجل هَل هِيَ عَورَة أم لَا؟ فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَيست من الْعَوْرَة؟ وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي: أَنَّهَا عَورَة؟ وَاخْتلفُوا فِي عَورَة الْمَرْأَة الْحرَّة وَحدهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كلهَا عَورَة إِلَّا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ والقدمين. وَقد رُوِيَ عَنهُ أَن قدميها عَورَة. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: كلهَا عَورَة إِلَّا وَجههَا وكفيها. وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى روايتيه: كلهَا عَورَة إِلَّا وَجههَا وكفيها كمذهبهما، وَهِي اخْتِيَار الْخرقِيّ. وَاخْتلفُوا فِي عَورَة الْأمة؟ فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: هِيَ كعورة الرجل. قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق: وَهُوَ ظَاهر الْمَذْهَب، وَقيل: جَمِيعهَا عَورَة إِلَّا مَوَاضِع التقليب مِنْهَا وَهِي الرَّأْس والساعد وَالسَّارِق. وَقَالَ عَليّ بن أبي هُرَيْرَة: عورتها كعورة الْحرَّة. وَعَن أَحْمد فِيهَا رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كمذهبه فِي عَورَة الرجل أَن عورتها مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة، وَالْأُخْرَى: الْقبل والدبر وَهِي رِوَايَة عَن مَالك. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَورَة الْأمة كعورة الرجل إِلَّا أَنه زَاد فَقَالَ: جَمِيع بَطنهَا وظهرها عَورَة.

1 / 101