688

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَأَجْمعُوا على أَن فِي ذهَاب السّمع الدِّيَة.
وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا ضرب رجل رجلا فَذهب شعر لحيته فَلم ينْبت أَن عَلَيْهِ الدِّيَة إِلَّا الشَّافِعِي ومالكا فَإِنَّهُمَا قَالَا فِيهَا حُكُومَة.
وَأَجْمعُوا على أَن دِيَة الْمَرْأَة الْحرَّة فِي نَفسهَا على النّصْف من دِيَة الرجل الْحر الْمُسلم.
ثمَّ اخْتلفُوا هَل تَسَاوِي الْمَرْأَة الرجل فِي الْجراح إِلَى ثلث الدِّيَة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد: لَا تساويه فِي شَيْء من الْجراح بل جراحها على النّصْف من جراحه فِي الْقَلِيل وَالْكثير.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: تَسَاوِي الْمَرْأَة الرجل فِي الْجراح فِيمَا دون ثلث الدِّيَة، فَإِذا بلغت ثلث الدِّيَة كَانَت على النّصْف من دِيَة الرجل.
وَقَالَ أَحْمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهِي أظهر روايتيه واختارها الْخرقِيّ: تَسَاوِي الْمَرْأَة الرجل فِي ارش الْجراح إِلَى ثلث الدِّيَة، فَإِذا زَادَت على الثُّلُث فَهِيَ على النّصْف من الرجل.
وَاتَّفَقُوا على أَن من وطئ زَوجته وَلَيْسَ مثلهَا يوطئ فأفضاها أَن عَلَيْهِ الدِّيَة، فَإِن كَانَ مثلهَا يوطئ فأفضاها.

2 / 242