173

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِي الْحَامِل تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد حَيّ. فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يشق بَطنهَا لإِخْرَاج الْجَنِين. وَقَالَ أَحْمد: لَا تشق بَطنهَا ويسطو القوابل عَلَيْهِ فيخرجنه. وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ كالمذهبين. قلت: وَالَّذِي أرى أَنه مَا لم يتأت للقوابل إِخْرَاجه بالسطو، فَإِن بَطنهَا يشق وَيخرج الْوَلَد. اتَّفقُوا على اسْتِحْبَاب تَعْزِيَة أهل الْمَيِّت. وَاخْتلفُوا فِي وَقتهَا. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ قبل الدّفن، وَلَا تسن بعده. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: تسن قبله وَبعده. فَأَما الْجُلُوس للتعزية، فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: هُوَ مَكْرُوه، وَلم نجد عَن أبي حنيفَة نصا فِي ذَلِك. وَاخْتلفُوا فِي كَرَاهِيَة الْبكاء على الْمَيِّت قبل الْمَوْت وَبعده. فَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز قبل الْمَوْت وَيكرهُ بعده. وَقَالَ الْبَاقُونَ: لَا يكره قبل الْمَوْت وَلَا بعده.

1 / 189