55

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: إِذَاجَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ" نَقْلًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ لِمَا ذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ حَاكِيَةً عَنِ الْفِعْلِ الْمَذْكُوْرِ لَا عَنِ القَوْلِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهَا لِأَبِيْ سَلَمَةَ لَمَّا سَأَلَهَا: مَا يُوْجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَة مَثَلُكَ مَثَلُ الْفَرُّوْجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرَخُ فَيَصْرَخُ مَعَهَا إِذَاجَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. (١)
وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ قَوْلُهَا عَلَى حِكَايَةِ الْفِعْلِ وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ عَلَى حِكَايَةِ قَوْلِهَا أَدَّى إِلَى إلْغَائِهِ بِالْكُلِّيَّةِ لِثُبُوْتِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيْحَةِ عَنْهُ ﷺ فِيْ قَوْلِهِ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" وَلِمُخَالَفَةِ اشْتِرَاطِ الْمُجَاوَزَةِ لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ. اهـ.
وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى عِلَلِ هَذَا الْحَدِيْث وَمُتَابَعَةِ غَيْرِ عَائِشَةَ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الثَّالِثِ مِنْ بَابِ الْغُسْلِ مِنَ "الذَّهَبُ إِلَّابْرِيْزُ فِيْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيْثِ فَتْحِ الْعَزِيْزِ".
الْحَدِيْثُ الثَّالِثُ:
قَالَ الْحَافِظ أَبُوْ بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِيْ مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُوْدَاوُدَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْد قَالَ: عَبْد اللهِ ابْن عَمْرو بْن أُمَيَّة عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ عُمَرَ أَتَى عَلَيْهِ فِي السُّوْقِ وَهُوَ يَسُوْمُ بِمِرْطٍ؛ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَمْرُو؟ قَالَ: مِرْطٌ أَشْتَرِيْهِ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَنْتَ إِذًا! " ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! مَا صَنَعَ الْمِرْطُ؟ قَالَتْ: صَدَّقْتُ بِهِ. قَالَ: عَلَى مَنْ؟ قَالَ: عَلَى رُقَيْقَةٍ مُزَنِيَّةٍ. قَالَ: أَلَيْسَ زَعَمْتَ إِنَّك تَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى ولَكِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: مَا أَعْطَيْتُمُوْهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَمْرُو! لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى نَأْتِيَ أُمَّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو! لَا تَكْذِبْ

1 / 80