37

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

غَيْرَ هَذَا الْحَدِيْث:
أَحَدُهُمَا: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ وَزَوْجِهَا، زَوَّجَهَا أَبُوْهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ" الْحَدِيْث.
الثَّانِيْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يُجْلَدَ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِيْ حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ.
وَهَذَانِ الْحَدِيْثانِ يَرْوِيْهِمَا عَنْهُ الْمُهَاجِرُ بْنُ عِكْرَمَةَ الْمَخْزُوْمِيُّ، وَعِنْدِيْ فِيْ سِمَاعِ الْمُهَاجِرِ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِيْ بَكْرٍ نَظَرٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ قَدِيْمُ الْوَفَاةِ فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ فِيْ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَة وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِيْ تُوُفِّيَ فِيْهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ. وقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. وَالْأًوَّل أَشْهَرُوَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِيْنَةِ وَنَزَلَ حُفْرَتَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِيْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ﵃.
الثَّامِنُةُ وَالْعِشْرُوْنَ: كَانَ أَبُوْهَا أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ وَأَعَزَّهُمْ عَلَيْهِ
التَّاسِعُةُ وَالْعِشْرُوْنَ: أَنَّ أَبَاهَا أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ مَالِكٌ؛ فَقَالَ: وَهَلْ فِيْ ذَلِكَ شَكٌّ؟
وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ ذَلِكَ أَيْضًا.
أَخْرَجَهُ أَبُوْذَرٍّ فِيْ كِتَابِ "السُّنَّةِ" لَهُ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحنفِيَّةِ قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِيْ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؟
قَالَ: أَبُوْ بَكْرٍ.
قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: عُمَرُ" وَخَشِيْتُ أَنْ يَقُوْلَ: عُثْمَانُ.
قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟
قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِّنَ الْمُسْلِمِيْنَ. (١)
وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي التَّفْضِيْل بَيْنَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَسَاوِيْهِمَا فِي الْفَضِيْلَةِ.
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ الْقَطَّانُ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِيْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ أَنَّ السَّلَف اخْتَلَفُوْا

1 / 61