21

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

الْأُوْلَى: أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًاغَيْرَهَا.
فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ حَثَّ عَلَى نِكَاحِ الْأَبْكَارِ وَتَزَوَّجَ مِنَ الثِّيِّبَاتِ (١) أَكْثَرَ.
فِيْهِ أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ:
قُلْتُ:
تَقْلِيْلًا لِلِاسْتِلْذَاذِ لِأَنَّ الْأَبْكَارَ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَلِذَلِكَ قَالَ: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ. (٢)
وَتَكَثِيْرًا لِتَوْسِعَةِ الْأَحْكَامِ إِذْ هُنَّ بِالْفَهْمِ وَالتَّبْلِيْغِ أَعْلَقُ وَجْبًرا لِّمَا فَاتَهُنَّ مِنَ الْبَكَارَةِ كَمَا قَدَّمْنَ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ . (٣)
أَوْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَعَظِيْمِ عَائِشَةَ وَتَمْيِيْزِهَا بِهَذِهِ الْفَضِيْلَةِ وَحْدَهَا دُوْنَهُنَّ لِئَلَّا تُشَارِكَ فِيْهَا فَكَأَنَّهَا فِي كَفَّةٍ وَهُنَّ فِي كَفَّةٍ أُخْرَى.
الثَّانِيةُ: أَنَّهَا خُيِّرَتْ وَاخْتَارَتِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ عَلَى الْفَوْرِ؛ (٤) وَكُنَّ تَبْعًا لَهَافِي ذَلِكَ.

(١) . فِي المطبوع: الثياب" وَهُوَ خطأ، والصواب مَا أثبتنا فِي المتن لأن جمع الثيب: ثيبات وَلَيْسَ الثياب. والله ِأعلم
(٢) . أخرجه البخاري، الصحيح، النكاح، باب تستحد المغيبة وَتمتشط الشعشة:٤٨٤٦
(٣) . التحريم: ٥
(٤) . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنَزَلَتْ آَيَة التَّخْيِيْر فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَة فَقَالَ: أَنِّيْ ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْك أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُويْكِ قَالَت: قَدْ اعْلَمْ أَنَّ أَبُويَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرُ أَنِّيْ بِفِرَاقِكَ ثُمَّ قَالَ: أَنَّ اللهَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَْزْوَاجكَ إِلَى قَوْلهِ عَظِيْما قُلْت أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبُويَّ فَإِنِّيْ أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُوْلهُ وَالدَّارَ الْأُخَرة ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ:. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، المظالم والغصب، باب الغرفة والعَليّة المشرفة:٢٤٦٨

1 / 45