400

الاحتجاج

الامبراطوريات
الغزنويون

ثم قال حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي ويكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلوا وراءه ولا تعطوه من الزكاة شيئا.

وعن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي (1) قال : دخلت على علي بن موسى الرضا بمرو فقلت له يا ابن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ما معناه؟

فقال من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك.

فقلت يا ابن رسول الله فما أمر بين الأمرين؟

فقال وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه.

قلت وهل لله مشية وإرادة في ذلك؟

فقال أما الطاعات فإرادة الله ومشيته فيها الأمر بها والرضا لها والمعاونة عليها وإرادته ومشيته في المعاصي النهي عنها والسخط لها والخذلان عليها.

قلت فلله عز وجل فيها القضاء؟

قال نعم ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء قلت ما معنى هذا القضاء؟

قال الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة

وروي : أنه ذكر عنده الجبر والتفويض فقال إن الله لم يطع بإكراه ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه هو المالك لما ملكهم والقادر على ما أقدرهم عليه فإن ائتمر العباد بطاعة لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا وإن ائتمروا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثم قال عليه السلام من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه.

وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر لما روي من الأخبار في ذلك عن آبائك عليهم السلام .

فقال يا ابن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمة في الجبر والتشبيه أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك؟

صفحة ٤١٤