الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام

شهاب الدين القرافي ت. 684 هجري
88

الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

وأدِلَّةُ الشريعة وحِجاجُ الخصومةِ المختلَفُ فيها كالشاهدِ واليمينِ ونحوه: إنما وقَع النِّزاعُ فيه لأمر الآخرة، لا لمصلحةِ تعودُ على أحدِ المتنازِعَينِ في دنياه، بل النِّزاعُ فيها كالنزاع في العبادات. ومقصودُ كل واحد من المتنازِعَينِ ما يتقرَّرُ في قواعد الشريعة على المكلَّفين إِلى يوم القيامة، لا شيءٌ يَختصُّ به هو، فلا تندرجُ في قولِ الفقهاءِ هذه الصُّوَرُ أصلًا. واعلم أنَّ معنى قول العلماء: إِنَّ حُكمَ الحاكم يُنقَضُ إِذا خالف القواعدَ أو النصوصَ أو القياسَ الجلي: إِذا لم يعارِض القواعدَ أو القياسَ الجليَّ أو النصَّ ما يُقدَّمُ عليه، وإلاَّ فإذا حَكَم بعقدِ السَّلَم أو الِإجارة أو المساقاة، فقد حَكَم بما هو على خلاف القواعد الشرعية، لكنْ لِمُعارِضٍ راجح فلا جَرَمَ لا يُنقَض، وإِنما النقضُ، عند عدم المُعارِضِ الراجحِ فاعلم ذلك.

1 / 89