إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

بدر الدين بن جماعة ت. 733 هجري
132

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

محقق

وهبي سليمان غاوجي الألباني

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

مكان النشر

مصر

الحَدِيث اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض اعْلَم أَنه لَا يجوز أَن يُقَال وَلَا يعْتَقد أَنه هُوَ الشعاع الْمُحِيط فِي الأَرْض والجو والحيطان المحسوس لنا تَعَالَى الله عَن ذَلِك وتقدس إِذْ لَو كَانَ لما وجدت ظلمَة قطّ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَزُول ولكان مغنيا عَن نور الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنَّار لِأَنَّهُ خَالق النُّور لقَوْله تَعَالَى ﴿وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ وَلِأَنَّهُ أضَاف النُّور إِلَى نَفسه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مثل نوره كمشكاة﴾ وَفِي قَوْله ﴿يهدي الله لنوره من يَشَاء﴾ إِذا ثَبت ذَلِك وَقد أَضَافَهُ إِلَى السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجب تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بجلاله وَيكون مَعْنَاهُ منورهما إِمَّا بإرسال الرُّسُل وإنزال الْوَحْي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿قد جَاءَكُم من الله نور وَكتاب مُبين﴾

1 / 140