391

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

النُّبُوَّةَ مُدَّةً، وَزَعَمَ أَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ، وَأَنَّ لِمَعْبُودِهِ أَعْضَاءً عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ، عَلَى كَيْفِيَّةٍ يَشْمَئِزُّ مِنْهَا قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، إِلَى إِلْحَادَاتٍ أُخَرَ (١).
وَكَذَلِكَ مَنِ اتَّبَعَ الْمَهْدِيَّ الْمَغْرِبِيَّ (٢) الْمَنْسُوبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ بِدَعِ الْمَغْرِبِ، فَهُوَ في التسمية والإثم (٣) مَعَ مَنِ اتَّبَعَ، إِذَا انْتَصَبَ نَاصِرًا لَهَا، وَمُحْتَجًّا عَلَيْهَا.
وَقَانَا اللَّهُ شَرَّ التَّعَصُّبِ عَلَى غير بصيرة من الحق بفضله ورحمته.

=انظر: الملل والنحل للشهرستاني (ص١٧٦)، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٦٠)، الكامل لابن الأثير (٤/ ٤٢٨).
(١) انظر: ما كان يقوله من ضلالات في مراجع ترجمته.
(٢) هو محمد بن عبد الله بن تومرت البربري، المدعى أنه علوي حسني، وأنه الإمام المعصوم، حصل أطرافًا من العلم، وألف عقيدة لقبها بالمرشدة، فيها توحيد وخير بانحراف، فحمل عليها أتباعه، وسماهم الموحدين، ونبز من خالف المرشدة بالتجسيم، وأباح دمه. توفي سنة ٥٢٤هـ، وترجمته في السير فيها خير وشر، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه دخل في أمور منكرة، وفعل أمورًا حسنة.
انظر: منهاج السنة (٤/ ٩٩)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٣٩).
وسوف يتكلم المؤلف عن بعض أعمال أتباعه في (ص٣٢٠ - ٣٢١)، وكذلك في المجلد الثاني (من المطبوع) (٢/ ٢٢٦، ٣٤٨).
(٣) في (خ) و(ط): "الإثم والتسمية"، وفي (غ): "وفي الإثم".

1 / 285