241

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب ﵁ أَنَّهُ قَالَ (١): (عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (٢) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ أَبَدًا، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبُسَ وَرَقُهَا فهي كذلك (إذ) (٣) أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنِ الشجرة ورقها، فإن اقتصادًا في سبيل (٤) وَسُنَّةً خَيْرٌ مِنِ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلٍ (٥) وَسُنَّةٍ، وَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا وَاقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ (٦» (٧).
وَخَرَّجَ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ (٨) سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ" (٩).
وَعَنْهُ أَنَّهُ قال: (عليكم (بالاستقامة) (١٠) والأثر، وإياكم والبدع) (١١).

=وحسنت توبته (١/ ٦٦ - ٦٧)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (١/ ٤١٥)، والإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص٦٣)، وانظر: الإصابة لابن حجر (٣/ ٣٧٠ - ٣٧٢).
(١) كتبت في (ت): "فوق السطر".
(٢) في (غ): "ربه".
(٣) في جميع النسخ "إذا" عدا (غ).
(٤) في (خ) و(ت) و(ط): "سبيل الله"، والمثبت هو ما في (م) و(غ)، وهو الموافق لمراجع الأثر.
(٥) في (ط): "سبيل الله".
(٦) ساقطة من (غ).
(٧) رواه الإمام ابن المبارك في الزهد، باب لزوم السنة (٢/ ٢١)، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ٥٤)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (١/ ٣٥٩)، والإمام أبو نعيم في الحلية عند ترجمة أبي ﵁ (١/ ٢٥٣).
(٨) ساقطة من (ط).
(٩) تقدم تخريجه في المقدمة (ص٣٢).
(١٠) في جميع النسخ "الاستفاضة" عدا (ر)، وما أثبته هو ما ورد به الأثر عند جميع من أخرجه.
(١١) رواه عنه ﵁ الإمام الدارمي في سننه (١/ ٦٥)، والإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص٣٢)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (١/ ٣١٩، ٣٣٧) والإمام محمد بن نصر في السنة (ص٢٩)، وذكره البغوي في شرح السنة (١/ ٢١٤).

1 / 134