الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
كَانَ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ سَمَّانِي رَافِضِيًّا (١)، وَإِنْ سَكَتُّ (٢) عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ، فَلَمْ أُجِبْ فِيهِمَا [إِلَّا بِهِمَا] (٣)، سَمَّانِي ظَاهِرِيًّا (٤)، وَإِنْ أَجَبْتُ (٥) بِغَيْرِهِمَا سَمَّانِي بَاطِنِيًّا (٦)، وَإِنْ أَجَبْتُ بِتَأْوِيلٍ سَمَّانِي أَشْعَرِيًّا (٧)، وَإِنْ جَحَدْتُهُمَا (٨) سَمَّانِي مُعْتَزِلِيًّا (٩)،
(١) مضى ذكرهم (ص٢٣).
(٢) في (ر): "سئلت".
(٣) ساقطة من (ر).
(٤) الظاهرية: مذهب فقهي أسّسه داود بن علي الأصبهاني الظاهري المتوفى سنة ٢٧٠هـ، كما يعد الإمام ابن حزم المؤسس الثاني والمقعد لهذا المذهب، ويرى أصحاب هذا المذهب أن مصدر الفقه هو النص فحسب، فلا يأخذون بالقياس، ولا الاستحسان، ولا المصالح المرسلة، قال ابن كثير عن داود الظاهري: قد كان من الفقهاء المشهورين، ولكن حصر نفسه بنفيه للقياس الصحيح، فضاق بذلك ذرعه في أماكن كثيرة من الفقه، وروى عن الإمام أحمد أنه تكلّم فيه بسبب كلامه في القرآن، وأن لفظه به مخلوق.
انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٥١)، تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة (ص٥٤٤).
(٥) في (خ): "أجبتهم"، وفي (ر): "أجبته" في الموضعين.
(٦) هم الذين قالوا بأن لكل ظاهر باطنًا، ولكل تنزيل تأويلًا، وهو من أشهر ألقاب الشيعة الإسماعيلية، وقد زعموا أن محمدًا ﷺ أوتي علم التنزيل، وعليّ ﵁ أوتي علم التأويل، وقد تأوّلوا نصوص القرآن والسنّة على ما يوافق أسسهم الضالّة، لهدم الإسلام، وعقائدهم قد خالطتها الفلسفة، بل طغت عليها، ومن المؤسّسين لهذه الدعوة ميمون بن ديصان القداح ومحمد بن الحسين الملقب بدندان، ومنهم حمدان بن قرمط المنسوب إليه القرامطة.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (ص١٩١)، الفَرْق بين الفِرَق (ص٢١٣)، تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة (ص٥٤).
(٧) هم المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة ونيف، وقد أثبتوا سبعًا من الصفات، وتأوّلوا غيرها من الصفات الخبرية، وقالوا في القدر بالكسب، وفي كلام الله بأنه كلام نفسي إلى غير ذلك مما ذهبوا إليه، وقد تأثر مذهبهم بالمعتزلة من جهة وبالسلف من جهة أخرى، علمًا بأن أبا الحسن الأشعري قد عاد إلى مذهب أحمد بن حنبل ﵀ كما نصّ على ذلك في كتبه، ومن رجالهم أبو بكر الباقلاني، والغزالي، والبيضاوي، والرازي.
انظر: الملل والنحل (ص٩٤)، تاريخ المذاهب الإسلامية (ص١٦٠)، منهج الأشاعرة في العقيدة للدكتور سفر الحوالي.
(٨) في (م) و(ط): "حجدتهما".
(٩) المعتزلة: هم أصحاب واصل بن عطاء الغزال، وعمرو بن عبيد بعده، وسموا معتزلة =
1 / 30