169

الاعتقاد للبيهقي - ت: أبو العينين

محقق

أحمد عصام الكاتب

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
الامبراطوريات
السلاجقة
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا جَرِيرٌ، أَخْبَرَنَا سُهَيْلٌ، (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، لِلَّهِ وَلكِتَابِهِ وَلنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ وَعَامَّتِهِمْ»
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا ⦗٢٥٣⦘، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا يُدَانُ لَكَ بِهِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكَ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ كَأَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا مَا يَنُوبُ الْعِبَادَ مِنْ فُرُوعِ الْفرَائِضِ وَمَا يَخُصُّ مِنَ الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا فَمَا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ وَلَا فِي أَكْثَرِهِ نَصُّ سُنَّةٍ، وَإِنْ كَانَتْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ سُنَّةٌ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ الْخَاصَّةِ وَمَا كَانَ مِنْهُ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَيَسْتَدْرِكُ قِيَاسًا فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: هَذِهِ دَرَجَةٌ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ يَبْلُغُهَا الْعَامَّةُ، وَإِذَا قَامَ بِهَا مِنْ خَاصَّتِهِمْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ لَمْ يَخْرُجْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَرَكَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِروا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] وَجَعَلَ مِثَالَ ذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَفْنِهَا وَرَدِّ السَّلَامِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِ الْكِفَايَاتِ. وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فَذَكَرهُ قَالَ الشَّيْخُ: وَإِذَا عَرَفَ الْعَبْدُ مَا تُعُبِّدَ بِهِ فَحَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ ⦗٢٥٤⦘ مُوَافَقَةَ الْأَمْرِ فِيمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ وَيُخْلِصُ لَهُ النِّيَّةَ فِيمَا يَعْملُهُ مَنَ الْعِبَادَاتِ وَيَدَعُهُ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلْأَمْرِ مُمْتَثِلًا، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لَكلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

1 / 252