* وروي أن أم أمير المؤمنين علي عليه السلام فاطمة بنت أسد لما ولدت أمير المؤمنين كان أبو طالب غائبا فسمته أسدا بإسم أبيها. فلما قدم أبو طالب تكره هذا الإسم وسماه عليا، فلما رجز أمير المؤمنين عليه السلام يوم خيبر ذكر الإسم الذي سمته أمه به والسندرة قيل إنه اسم رجل كان يكيل كيلا وافيا، وقيل: هي الكزبرة، وقيل: سنارة من شجرة يعمل منها القسي والنبل، يقال لها سندرة. ورووا قول مرحب: إذا الليوث أقبلت تحزب: أي تتحزب يقال حزبته فتحزب: أي هيجته فتهيج. ويقال: أخذ فلان حزبته إذا أخذه ما يغضب له ويشتد عليه. ولما مات حرب بن أمية وبكي عليه ونيح فقيل: واحزباه فصار ذلك عند كل مكروه ونازلة مستعملا مستمرا في كل زمان.
* مصنفه: ولأن بارز غير أمير المؤمنين عليه السلام فلا كبرازه، ولا قام فائدة مقامه، ولا عايدة اصطلامه، ولو لم يكن له إلا ذريته الذين هم أطواد الدين وأعلام الهدى واليقين عصرا بعد عصر، وزمانا بعد زمان، تعترف ألسنة المناوي والموالي بفضلهم وسؤددهم ونبلهم ومحتدهم، وليس ذلك لعرق من عروق القبائل، ففيه مقنع عن إطالة وبينات عند كل جهاله ، فيهم سائر أنواع الفضائل، وقلادة الوسائل، وغبطة الرتب في عاجل الأرب وآجل القرب. لكفى وفيهم يقول الفرزدق:
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم .... في كل حين ومختوم به الكلم
* مصنفه: فانظر في فصول فضائلهم، وبواهر مناقبهم، بحيث قهر العدو الممارد والمكاشح المعاند، والولي البار، والودود العاطف، حتى يظهرها بين أيديهم فلا يجدون لإنكارها معدلا ولا لجحودها مركبا.
صفحة ٤٥٦