العصا: مؤنث، والألف منقلبة عن واو، قالوا: عصوان، وعصوته: أي ضربته بالعصا، ويجمع على أفعل شذوذا، قالوا: أعص، أصله أعصوو، على فعول قياسا، قالوا: عصى، أصله عصوو، ويتبع حركة العين حركة الصاد، قال الشاعر:
ألا إن لا تكن إبل فمعزى
كائن قرون جلتها العصى
اثنتا: تأنيث اثنين، وكلاهما له إعراب المثنى، وليس بمثنى حقيقة لأنه لا يفرد، فيقال: أثن، ولا أثنة، ولامهما محذوفة، وهي ياء، لأنه من ثنيتا.
أناس: اسم جمع لا واحد له من لفظه، وإذا سمي به مذكر صرف، وقول الشاعر:
وإلى ابن أم أناس أرحل ناقتي
منع صرفه، إما لأنه علم على مؤنث، وإما ضرورة على مذهب الكوفيين. مشرب: مفعل من الشراب يكون للمصدر والزمان والمكان، ويطرد من كل ثلاثي متصرف مجرد، لم تكسر عين مضارعه سواء صحت لامه: كسرت ودخل، أو أعلت: كرمى وغزا. وشذ من ذلك ألفاظ ذكرها النحويون.
{ما سألتم} سأل يسأل: على وزن خاف يخاف، ويجوز تعليق فعله وإن لم يكن من أفعال القلوب. {سلهم أيهم بذلك زعيم}، قالوا: لأن السؤال سبب إلى العلم فأجري مجرى العلم.
النبيء: مهموز من أنبأ، فعيل: بمعنى مفعل، كسميع من أسمع، وجمع على النبآء، ومصدره النبوءة، وتنبأ مسيلمة، كل ذلك دليل على أن اللام همزة. وحكى الزهراوي أنه يقال: نبؤ، إذا ظهر فهو نبيء، وبذلك سمي الطريق الظاهر: نبيئا. فعلى هذا هو فعيل اسم فاعل من فعل، كشريف من شرف، ومن لم يهمز فقيل أصله الهمز، ثم سهل. وقيل: مشتق من نبا ينبو، إذا ظهر وارتفع.
صفحة ١٦٩