124

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

محقق

حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مؤسسة المختار للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

أجمع يتَعَدَّى بِنَفسِهِ إِلَى مفعول وَاحِد (٢٥١) وَفِي حَدِيث خبيب وَقَتله: " حَتَّى أَجمعُوا قَتله " أجمع الْأَمر يتَعَدَّى بِنَفسِهِ إِلَى مفعول وَاحِد، وَلَا يحْتَاج إِلَى حرف جر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم﴾ وَقَالَ الْحَارِث: (أَجمعُوا أَمرهم بلَيْل فَلَمَّا ... أَصْبحُوا أَصبَحت [لَهُم] ضوضاء) تَوْجِيه حَدِيث " لَوْلَا تعيرني قُرَيْش " وَحكم مجئ الْفِعْل بعد " لَوْلَا ". (٢٥٢) وَفِي حَدِيثه - حَدِيث إِسْلَام أبي طَالب -: " لَوْلَا تعيرني قُرَيْش " " لَوْلَا " هَذِه يَقع بعْدهَا الِاسْم، وَقد جَاءَ الْفِعْل بعْدهَا، و" أَن " مَعَه مقدرَة أَي: وَلَوْلَا أَن تعيرني قُرَيْش. وَإِذا حذفت (أَن) فَمن الْعَرَب من يرفع الْفِعْل الْمَذْكُور، وَمِنْهُم من ينصبه بِتَقْدِير (أَن)، وَيجوز أَن يكون الْفِعْل مَاضِيا ومستقبلا. وَنَظِيره فِي حذف (أَن) قَوْلهم فِي الْمثل الْمَشْهُور: " تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ "، أَي: أَن تسمع: قَالَ الشَّاعِر: (وَقَالُوا: مَا تشَاء؟ فَقلت: [الهوا ... إِلَى الإصباح آثر ذِي أثير]) أَي أَن ألهو. وَيدل على أَن " لَوْلَا " هَذِه هِيَ الَّتِي يَقْتَضِي الِاسْم لَهَا جَوَابا قَوْله: " لأقررت بهَا عَيْنك ".

1 / 137