196

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

- الحِيَل وأحكامها، وبيان الِمُحَرَّم منها١.
إلى غير ذلك من القضايا التي كررها لأهميتها، وشدة الحاجة إليها.
٢- وقد يقع التكرار منه استطرادًا لفائدة عارضة؛ فقد كان الاستطراد من عادته ﵀، فَرُبَّمَا دَخَلَ في موضوع آخر غير موضوع البحث وتوسَّعَ في الكلام عليه جودًا منه بالعلم، وحرصًا على عدم تضييع الفائدة على القارئ والمتعلم.
٣- وقد تدعوه الحاجة إلى ذكر موضوع كان قد ذكره في موضع آخر، فيُكَرِّرُهُ على سبيل الاختصار لِمَا أَفَاضَ فيه في ذلك الموضع، فنجده مرة يقول في كتابه (بدائع الفوائد) ٢ في مبحث له في الحب: "ولنقطع الكلام في هذه المسألة، فمن لم يشبع من هذه الكلمات، ففي كتاب (التحفة الْمَكِّيَّة) أضعاف ذلك".
ويقول - أيضًا - عند كلامه على الكيمياء في كتابه (مفتاح دار السعادة) ٣: "وقد ذَكَرْنَا بُطْلانَهَا وبيان فسادها من أربعين وجهًا في رسالة مفردة".
تلك أبرز العوامل التي قد تَحْمِلُه ﵀ على التكرار لبعض الفوائد والمباحث، ولا شكَّ أن في ذلك التكرار - بهذه الصفة -

١ انظر: إغاثة اللهفان: (١/٣٣٨ - ٣٩١)، (٢/١ - ١٢١)، وإعلام الموقعين: (٣/١٥٩ - ٤٠٣) .
(٢/٨٩) .
(ص ٢٤١) .

1 / 224