455

الإبانة في اللغة العربية

محقق

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

الناشر

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

سلطنة عمان

وكذلك يقولون للرجل: لا أبقى الله عليك إن أبقيت. واجهد جهدك، ولا يريدون أن يبلغ جهده.
قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ و﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾. و﴿وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ الآية. و﴿قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ إلى ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.
هذا، وما أشبهه، تهدد وزجر.
وقال عبيد بن الأبرص:
حتى سقيناهم بكأس مرة ... فيها المثمَّل ناقعًا فليشربوا
يريد: التهدد.
وقال أبو النجم:
هي الملازيم فموتي أودعي
لا تطمعي في فرقتي لا تطمعي
فقال: موتي، وهو لا يريد ذلك، وإنما أراد التهدد.
والعرب تقول للرجل تهدده: سأتفرغ لك وللنظر في أمرك، وليس القائل لذلك مشغولًا، والمعنى فيه التهدد، يريد: سأجد في أمرك والنظر فيه.
قال الله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾. قيل: المعنى في ذلك التهدد لهم،

1 / 459