443

حسن التنبه لما ورد في التشبه

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

وَلَمْ أَكُنْ لاطِمًا خَدِّيْ لِبَيْنِهِمُ ... لأَنَ ذَاكَ دليْلُ السُّخْطِ وَالْجَزَعِ
٥٥ - ومنها: البكاء لموت الغريب لغربته لا جزعا لموته
* مَطْلَبٌ:
إذا توفي في غربته لم يعذَّب.
روى ابن أبي الدُّنيا في "كتاب الموت" عن الحسن قال: إن الله ﷿ إذا توفي المؤمن ببلاد غربته لم يعذبه رحمة لغربته، وأمر الملائكة فبكته لغيبة بواكيه عنه (١).
٥٦ - ومنها: حضور جنائز الصالحين، وحملها، وتشييعها:
روى الإِمام أحمد في "الزُّهد"، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي الجلد: أن داود ﵇ قال في مسألته: إلهي! فما جزاء من شيع الجنائز ابتغاء مرضاتك؟ قال الله: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره، وأن أصلِّيَ على روحه في الأرواح (٢).
وروى البيهقي في "الدَّلائل" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ في سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه: "تَحَرَّكَ لَهُ

(١) انظر: "شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور" للسيوطي (ص: ١٠٥).
(٢) رواه الإِمام أحمد في "الزُّهد" (ص: ٧٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٢٨٠).

1 / 334