إن أسرعوا نقلة عنها فإنهم
حلوا بها كل برج ظل منقلبا
تبت يد من غدا كفوا أبا لهب
وتب لم يغن مال عنه ما كسبا
إن الفتوحات لما رمت ملبسها
تبتز من بز قيسارية القشبا
في كل أرض جيوش قد بعثت بها
حتى لقد أصبحت أنباؤها عجبا
ففيي الحجاز لها وقع وفي حلب
نفع، وكم تركت في خلفها حلبا
لها السيوف التي كم أقفرت بلد
لما غدوت ومنها تقفر القربا
أكرم بها عصبة مثل النجوم سنى
كالرجوم إذا ما اضرموا اللهبا
أخلت من الكفر أوطانا وكم عمرت
من الجيوش بهم ما كان قد خرب
أمطيتها شزبا تزهى السروج بها
لا كل مستهجن مستهجن القتبا
صفحة ١٨٧