ولما أراد ختان ولده المذكور، دارت النقباء على العساكر بأن يبكروا للعرض، وأن يكون ذلك في يوم واحد حتى لا يستعير أحد من أحد شيئا، وبكروا كما رسم. وجلس السلطان بالمسطبة المجاورة لباب العدل، وشرع العسكر في الركوب من باب القرافة والمرور على السلطان، قاصدين الدهليز المضروب بميدان العيد، في أحسن زي، وأبهى شعار، بالخيول المسومة والجميع لابسين آلات الحرب من الخوذ والجواشن. وانقضى النهار، ولم يتم العرض لكثرة العساكر، مع تتابعهم في السوق، وأصبح الناس على حالهم.
ثم أخذوا في لعب القبق ومن أصاب أعطاه السلطان فرسا ذا قيمة خطيرة، وأحضر السلطان لمشاهدة هذا اليوم العظيم من كان في
صفحة ١٧٣