وأهل العبا هم : رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فالحسين (عليه السلام) خامس أهل العبا. قال ابن جرير الهيثمي في شرح همزية البوصيري (1) عند قوله :
وبام السبطين زوج علي
وبنيها ومن حوته العباء
وهم : النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وعلي وابناهما الحسن والحسين (عليهم السلام).
وفي نيل المراد عند ذكر بيت البوصيري : ومن حوته العباء : هم النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام)، ويقال : هم أهل العبا وأهل الكساء. قال ديك الجن :
والخمسة الغر أصحاب الكساء ومن
خير البرية من عجم ومن عرب
وقال ابن تيمية في جواب من سأله عن دخول علي (عليه السلام) في أهل البيت : مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو أظهر عندهم من أن يحتاج إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت ، وأفضل بني هاشم بعد النبي (صلى الله عليه وآله). إنه أدار كساه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» (2).
وذكر علي جلال الحسيني (3) قال :
وروى الترمذي في جامعة هذا الحديث في مناقب أهل البيت في آخر ج 2 ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلى الله عليه وآله) قال : نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه وآله) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (4) في بيت ام سلمة ، فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) فاطمة وحسنا وحسينا وعليا (عليهم السلام) خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا». قالت ام سلمة : أنا معهم يا رسول الله؟ قال : «أنت على مكانك ، وأنت إلى خير».
صفحة ١١١