هنا القرآن - بحوث للعلامة اسماعيل الكبسي

Ismacil Kibsi ت. 1437 هجري
107

هنا القرآن - بحوث للعلامة اسماعيل الكبسي

تصانيف

وإن من له الأسماء الحسنى هو الذي يدلك على الحياة الحسنى، وهو الذي يطاع ويخشى، وعلمه هو الذي به يقتدى. وإلا فالمصير مهين في الأولى والأخرى.

(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) [طه:124].

إن علم الرحمن هو الضمان لفوز الإنسان بالفلاح والأمان.

ومن أراد علما سواه فقد هوى وغوى وخسر الدنيا والأخرى، ولقد جاءك هذا العلم من الرحمن في هذا القرآن إنه إسم يدل على أن القرآن يقرنك برحمة الله وعونه وهداه وإذا قرنت به نلت السعادة والاطمئنان.

ويقرنك بالذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

ويقرنك بالدرجات العلى في جنة المأوى. ويقرنك بالحياة الخالدة في جنات النعيم، ويقرنك بالقرب من ربك العلي العظيم.

فيا له من مقام سامق رفيع، (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)

نعم إن القرآن المقروء يقرن العامل به بكل خير وجمال وكمال لأن القرآن فيه علم غزير من علم الله ونور وفير من نور الله وهدى من الله (من يهد الله فهو المهتدي) نعم هو المهتدي محصور مقصور عليه الهدى ولسواه لا يتعدى ولهذا قال: (ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا) [الكهف:15].

ولو أردنا مزيدا من التعمق في اسم القرآن نقول:

إنه اسم يدل على المسمى، خبر اسم لخبر مسمى، وكيف لا وهو يقرن بين رب العالمين وعباده ويقرن بين الغيب والشهادة وبين الموت والحياة، وبين بداية خلق الإنسان واستخلافه على الأرض، وبين نهاية حياته في هذه الأرض وحشره للحساب والعرض.

صفحة غير معروفة