657

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

١٩٤ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الْمَعْرُوف بالبلنسي
قَامَ بِالْأَمر لِأَخِيهِ هِشَام بن عبد الرَّحْمَن إِذْ كَانَ غَائِبا عِنْد وَفَاة أَبِيهِمَا بماردة إِلَى أَن ورد قرطبة فبادر لمبايعته وَتَسْلِيم الْقصر إِلَيْهِ وَخرج إِلَى دَاره وَذَلِكَ فِي غرَّة جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة ثمَّ استوحش مِنْهُ فهرب إِلَى أخيهما سُلَيْمَان كَبِير أَوْلَاد عبد الرَّحْمَن الْمَوْلُود لَهُ بِالشَّام وَكَانَ منازعًا لهشام وَأقَام مَعَه بطليطلة وَبعد ذَلِك ورد قرطبة محكّمًا فِي نَفسه بِلَا عهد وَلَا أَمَان فَقبله هِشَام وَطلب الْخُرُوج إِلَى العدوة فأسعفه واتّبعه فِي ذَلِك سُلَيْمَان فاستراح مِنْهُمَا هِشَام إِلَى أَن توفّي سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة
وَولى ابْنه الحكم بن هِشَام الْمَعْرُوف بالربض فوصل عبد الله من العدوة وَنزل بكورة بلنسيّة وَقدم بعده سُلَيْمَان من طنجة فنازعا الحكم وحارباه فَقتل سُلَيْمَان فِي خبر طَوِيل وَرغب عبد الله فِي الْمقَام ببلنسيّة على أَن يُؤَدِّي الطَّاعَة وَلَا يطَأ لَهُ بساطًا فتم ذَلِك
وَأقَام إِلَى أَن توفّي الحكم وَولى عبد الرَّحْمَن ابْنه فأخّر بيعَته والتوى بهَا وَكتب إِلَيْهِ يعتل عَلَيْهِ ويعدد حُقُوقه عِنْده وَعند أَبِيه وجده ويسأله أَن يضم كورة تدمير إِلَيْهِ ويتجافى لَهُ عَن خرجها وَتقدم على تفئة ذَلِك من بلنسية إِلَيْهَا فاحتلها وكشف وَجهه بالمعصية واستنفر إِلَيْهَا من حواليه فَثَابَ إِلَيْهِ مِنْهُم خلق كثير عسكروا مَعَه بِبَاب تدمير وَكَانَ توافيهم إِلَيْهِ فِي يَوْم خَمِيس أَرَادوا الْخُرُوج فِيهِ نَحْو قرطبة فَأَتَاهُم وَقَالَ بل نصلي على بركَة الله

2 / 363