502

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

رِبَاط الرّيحانة وَتصدق بِمَالِه وَصَاحب أَحْمد بن قسيّ الدّعي وامتحن من أَجله ثمَّ خلص من ذَلِك واتّبعه عِنْد ثورته وَقَامَ فِي بَلَده بدعوته مستعينًا على ذَلِك بِأبي مُحَمَّد سيدراي بن وَزِير الثائر بيابرة قبله وَكَانَت بَينهمَا قيل صُحْبَة وصداقة ثمَّ سَار إِلَى حصن مرجيق من أَعمال شلب وَقد ضَبطه الملثمون فتغلب عَلَيْهِم وقتلهم
وسرى خبرهم إِلَى من كَانَ مِنْهُم بباجة فطلبوا من أَهلهَا تأمينهم على أَن يلْحقُوا بإشبيلية وإثرخروجهم مِنْهَا دَخلهَا ابْن الْمُنْذر فِي الْعَسْكَر الَّذِي أمده بِهِ ابْن وَزِير وَعَلِيهِ أَخُوهُ أَحْمد وخاله عبد الله بن عَليّ بن الصّميل ثمَّ قدم هُوَ وَأَبُو مُحَمَّد بن وَزِير على ابْن قسيّ فِي أول شهر ربيع الآخر من سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقد اسْتَقر بقلعة مبرتلة قبل ذَلِك بِشَهْر فسلما عَلَيْهِ بالإمارة وأذعنا لَهُ بِالطَّاعَةِ فَأقر ابْن وَزِير على باجة وَمَا والاها أَمِيرا وَابْن الْمُنْذر على شلب وَمَا والاها كَذَلِك
ثمَّ انْصَرف ابْن وَزِير وتلوّم ابْن الْمُنْذر بميرتلة أَيَّامًا وَقد أبدى مُنَافَسَة ابْن وَزِير وحسادته ثمَّ لحق بِبَلَدِهِ حَتَّى إِذا اجْتمع عَسْكَر أكشونبة

2 / 203