473

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

بضبطها دون بنيه إِلَى أَن تخلى عَنْهَا للمعتمد مُحَمَّد بن عباد وَنَدم عَلَيْهِ بقرطبة وَحضر غَزْوَة الزّلاّقة مَعَه وَذكر أَبُو بكر بن قَاسم الشّلبي فِي تَارِيخه الْمَجْمُوع فِي أَخْبَار ابْن عمّار مَا يُخَالف هَذَا وَسَيَأْتِي نَصه بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَانَ ابْن اليسع مَاجِنًا صَاحب بطالة وراحة أديبًا شَاعِرًا وَهُوَ الْقَائِل يُخَاطب أَبَا بكر ابْن اللبانة
(تشرق آمالي وسعيى يغرّب ... وتطلع أوجالي وأنسي يغرب)
(سريت أَبَا بكر إِلَيْك وَإِنَّمَا ... أَنا الْكَوْكَب الساري تخطاه كَوْكَب)
(فبالله إِلَّا مَا منحت تَحِيَّة ... تكرّ بهَا السّبع الدراري وَتذهب)
(وَبعد فعندي كلّ علق تصونه ... خلائق لَا تفني وَلَا تتقلب)
(كتبت على حَالين بعد وعجمة ... فيا لَيْت شعري كَيفَ ندنو فنعرب)
وَكَانَ فِي لَيْلَة الشَّك من شعْبَان بِخَارِج قرطبة إِذْ قدم على الْمُعْتَمد فِي لمّة من أعيانها مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن بن سراج وَقد غلبوه على الْمسير مَعَهم فَخرج مكْرها وغرضه الاسْتِرَاحَة وَكَانَ تَحْتَهُ فرس عَتيق فَأخذ مَعَهم فِي أمره حِيلَة فِي إجرائه والانفصال عَنْهُم على تِلْكَ الْحَال وركضه موليا عَنْهُم وراجعًا إِلَى منزله ليخلو براحته فَمَا انصرفوا إِلَّا وهلال رَمَضَان ظَاهر فَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْن ابْن سراج
(عمري أَبَا حسن لقد جِئْت الَّتِي ... عطفت عَلَيْك ملامة الإحوان)
(لما رَأَيْت الْيَوْم ولّى عمره ... وَاللَّيْل مقتبل الشبيبة دَان)
(وَالشَّمْس تنفض زعفرانًا بالرّبى ... وتفتّ مسكتها على الْغِيطَان)

2 / 173