468

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

ابْن ذِي النُّون وَرَأس بمربيطر من أَعمال بلنسية ثمَّ تخلّى عَنْهَا لأبي مَرْوَان عبد الْملك بن رزين صَاحب شنتمريّة الشرق أَيَّام تغلب رذريق الْمَعْرُوف بالكنبيطور على بلنسية وإحرافه لرئيسها أبي أَحْمد بن جحاف وَسَار مَعَه إِلَى شنتمريّة ثمَّ نَدم بعد ذَلِك واستقل مَا كَانَ يجْرِي عَلَيْهِ فَقَالَ
(ذروني أجب شَرق الْبِلَاد وغربها ... لأشفي نَفسِي أَو أَمُوت بدائي)
(فلست ككلب السوء يرضيه مربض ... وَعظم وَلَكِنِّي عِقَاب سَمَاء)
(تحوم لكيما يدْرك الخصب حومها ... أَمَام أَمَامِي أَو وَرَاء ورائي)
(وَكنت إِذا مَا بَلْدَة لي تنكرت ... شددت إِلَى أُخْرَى مطي إبائي)
(وسرت وَلَا ألوي على مُتَعَذر ... وصممت لَا أصغي إِلَى النصحاء)
(كشمس تبدت للعيون بمشرق ... صباحا وَفِي غرب أصيل مسَاء)
وَله من أُخْرَى فِي مثل ذَلِك
(خليلي مَا بالي على صدق عزمتي ... أرى من زماني وَنِيَّة أَو تعذرا)
(وَوَاللَّه مَا أَدْرِي لأي جريمة ... تجنى وَلَا عَن أَي ذَنْب تغيرا)
(وَلم أك عَن كسب المكارم عَاجِزا ... وَلَا كنت فِي نيل أنيل مقصرا)
(لَئِن شان تمزيق الزَّمَان لدولتي ... لقد رد عَن جهل كثير وبصرا)
(وَأَيْقَظَ من نوم الغرارة نَائِما ... وَكسب علما بِالزَّمَانِ وبالورى)

2 / 168