459

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

وَحدث أَبُو بكر المنجم أَن ابْن عمار استدعى سحاءة ودواة فِي اعتقاله بقصر إشبيلية فَبعث الْمُعْتَمد إِلَيْهِ بِزَوْج كاغد فَكتب إِلَيْهِ شعرًا بستعطفه بِهِ فعطف عَلَيْهِ وأحضره ليلته تِلْكَ ووعده الْعَفو عَنهُ فخاطب ابْن عمار الرشيد بن الْمُعْتَمد بذلك فلمح المخاطبة وزيره عِيسَى ابْن الْأُسْتَاذ أبي الْحجَّاج الأعلم فأشاع الحَدِيث وَبلغ ذَلِك أَبَا بكر بن زيدون وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة لِابْنِ عمار فتخلّف عَن الرّكُوب إِلَى الْقصر حَتَّى وجّه فِيهِ الْمُعْتَمد فعرّفه أَن مَجْلِسه مَعَ ابْن عمار وصل إِلَيْهِ فازداد الْمُعْتَمد حنقًا عَلَيْهِ وحرّك ذَلِك من ضغنه وَقَالَ لأحد المجابيب سل ابْن عمار كَيفَ وجد السَّبِيل مَعَ الترقيب إِلَى إفشاء مَا أخذت مَعَه البارحة فِيهِ فسلك سَبِيل الْإِنْكَار ثمَّ قَالَ إِنِّي خاطبت الرشيد وأعلمته بِمَا وَعَدَني بِهِ مَوْلَانَا من الْعَفو فاتقّد الْمُعْتَمد وَقَامَ من فوره وَأخذ زَعَمُوا طبرزينًا وَدخل إِلَيْهِ فَفَزعَ

2 / 159