439

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

سوى أنني أسلمتني لملمة فللت بهَا حدي وكسّرت من غربي أما إِنَّه لَوْلَا عوارفك الَّتِي جرت فِي جري المَاء فِي الْغُصْن الرطب لما سمت نَفسِي مَا أسوم من الْأَذَى وَلَا قلت إِن الذَّنب فِي مَا جرى ذَنبي سأستمنح الرحمى لديك ضراعة وأسأل سقيا من تجاوزك العذب وَإِن نفحتني من سمائك وحرجف سأهتف يَا برد النسيم على قلبِي فَأَجَابَهُ الْمُعْتَمد لديّ لَك العتبى تزاح عَن العتب وسعيك عِنْدِي لَا يُضَاف إِلَى ذَنْب وأعزز علينا أَن تصيبك وَحْشَة وأنسك مَا تدريه فِيك من الْحبّ فدع عَنْك سوء الظنّ بِي وتعدّه إِلَى غَيره فَهُوَ الممكّن فِي الْقلب قريضك قد أبدى توحّش جَانب فجاوبت تأنيسًا وعلمك بِي حسبي تكلّفته أبغي بِهِ لَك سلوة وَكَيف يعاني الشّعْر مُشْتَرك اللب هَكَذَا أَتَى بالقطعتين وجوابهما على نسق وَترْجم فِي الثَّانِيَة بالتفرقة بَينهمَا وَبَين الأولى فَخَالف ابْن قَاسم وَابْن بسام كَمَا ترى وَيحْتَمل أَن تَكُونَا فِي قصَّة وَاحِدَة قَالَ أَبُو الطَّاهِر وَقد كَانَ خَاطب أَبَا الْوَلِيد بن زيدون فِي أول تعلقه يَعْنِي بالسطان بِأَبْيَات استعاد بَعْضهَا فِي هَذِه الْقطعَة وَهِي

2 / 138