431

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

وَأَشْبع الْكَلَام فِي صفة خلع عبد الْملك وَنسب محاولته إِلَى أبي بكر دون أَبِيه فَدلَّ ذَلِك على وَفَاته قبلهَا وَالله أعلم
وَمن شعر أبي عبد الله بن عبد الْعَزِيز مَا جاوب بِهِ الْوَزير أَبَا عَامر بن عَبدُوس وَقد كتب إِلَيْهِ
(يَا أطيب النَّاس أغصانًا وأعراقًا ... وأعذب الْخلق آدابًا وأخلاقًا)
(وَيَا حَيا الأَرْض لم نكّبت عَن سُنَنِي ... وسقت نحوي إرعادًا وإبراقا)
(وَيَا سنا الشَّمْس لم أظلمت فِي بَصرِي ... وَقد وسعت بِلَاد الله إشراقا)
(من أَي بَاب سعت عين الزَّمَان إِلَى ... رحيب صدرك حَتَّى قيل قد ضاقا)
(قد كنت أحسبني فِي حسن رَأْيك لي ... أَنِّي أخذت على الْأَيَّام ميثاقا)
(فَالْآن لم يبْق لي بعد انحرافك مَا ... آسى عَلَيْهِ وأبدي مِنْهُ إشفاقا)
(قد كنت أوليك إحسانًا وإشفاقا ... وأنثني عَنْك مهما غبت مشتاقا)
(وَمَا ألوتك نصحًا لَو جزيت بِهِ ... وَلم يكن من ذميم الْغدر مَا عاقا)
(وَكَانَ من أملي أَن أقتنيك أَخا ... فأخفق الأمل المأمول إخفاقا)
(وَقلت غرس من الإخوان أكلؤه ... حَتَّى أرى مِنْهُ إثمارا وإيراقا)
(فَكَانَ لما انْتهى إزهاره ودنا ... إثماره خنظلا مرًّا لمن ذاقا)

2 / 130