376

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

(لَا تنحلوا شعري سواي تشكّكًا ... فالسّقط قد يعشي الْعُيُون إِذا بدا)
وَقَوله يصف نكد أَيَّامه
(هِيَ الدَّار غادرة بِالرِّجَالِ ... وقاطعة لحبال الْوِصَال)
(وكل سرُور بهَا نَافِذ ... وكلّ مُقيم بهَا لارتحال)
(وموعدها أبدا كَاذِب ... فَإِن أنجزته فَبعد المطال)
(فَمن رام مِنْهَا وَفَاء يَدُوم ... ومكثًا لَهَا رام عين الْمحَال)
(خلقنَا نيامًا وظلّت خيالا ... وأوشك شَيْء فِرَاق الخيال)
(نعذّب مِنْهَا بِغَيْر اللذيذ ... ونشرق مِنْهَا بِغَيْر الزلَال)
(ونزداد مَعَ ذَاك عشقا لَهَا ... أَلا إِنَّمَا سعينا فِي ضلال)
وَقَوله فِي مثل ذَلِك
(يحلّ زمَان الْمَرْء مَا هُوَ عَاقد ... ويسهر فِي إهلاكه وَهُوَ رَاقِد)
(ويغري بِأَهْل الْفضل حَتَّى كَأَنَّهُمْ ... جناة ذنُوب وَهُوَ للكلّ حاقد)
(سينهدّ مبنيّ ويقفر عَامر ... ويصفر مَمْلُوء ويخمد رَاقِد)
(ويفترق الآلاف من بعد صُحْبَة ... وَكم شهِدت مِمَّا ذكرت الفراقد)
وَله فِي قصيدة يُجَاوب بهَا أَبَاهُ وَقد خاطبه طاعنًا عَلَيْهِ وهازئا بِهِ
(أَتُرِيدُ مني أَن أكون ... كمن غَدا فِي الدَّهْر نَادِر)

2 / 74