Ce Femme
بدلا من هذه المرأة. وأما من جهة الأفعال فربما كان بينهم بعض المشابهة مع العرب، فإنه إذا أراد البشكونسي أن يقول مثلا: «أنا أجيء». يقول «أنا عمال أجيء» وإذا أراد أن يقول لك «ستأكل» قال «عليك أن تأكل» وكذلك هم مثل العرب في كثرة المترادفات في لغتهم، برغم أن لغتهم في أصلها فقيرة، وهي لم تكمل إلا بالألفاظ الكثيرة الأجنبية، من غشقوني، وافرنسي، وأسبانيولي، وعربي. بحيث إذا تجرد هذه اللسان من هذه الألفاظ الداخلة عليه لا يبقى منه إلا ما يعبر عن الأشياء المادية والمحسوسة، فهو في هذا أشبه بالتركي. وليس عند الباشكونس لفظة تعبر مثلا عن «الروح» واسم الله عندهم «السيد الذي في العلى» وعندهم «الإرادة» يعبر عنها بلفظة تفيد «الفكر والشهوة والتمني» وقد اجتهد كثير من العلماء في درس لغة الباشكونس، ولكن صعوبة هذا الدرس جاءت من كثرة اختلاف لهجات هذه الأمة، فإن القرية الواحدة لا تتلكم بلهجة القرية التي تجاورها، فصارت اللهجات لا تحصى. وهذا شأن كل لغة الكتابة فيها نادرة، وشأن كل شعب تغلب عليه الأمية. ومع هذا فقد أحصى الأمير لويس بونابرت 25 لهجة باشكونسية، يمكن إعادتها إلى ثمانية أصول بالتحليل الدقيق. وهذه الأصول الثمانية تتلخص في ثلاثة عامة. أما الأصول الثمانية فهي: اللابوردي، والسولتي، والنباري الأدنى الشرقي، والنباري الأدنى الغربي، والنباري الأعلى الشمالي، والنباري الأعلى الجنوبي، والغيبوشقي، والبسقائي، ويمكننا أن نرد أيضا هذه اللهجات المختلفة إلى شرقي وغربي، فالسولتي والنباري الأدنى هما الشرقي، والبسقائي هو الغربي. واللهجات الأخرى هي المتوسطة بينهما. وبلاد الباشكونس لا تخلو من أجناس غريبة عنها، وليس فيها مقاطعة خالية من الغرباء غير «غيبوسقوه» وبلاد نبارة نصفها أو أقل من الباشكونس. وأما بيونة وبنبلونة وبلباو فلا يتكلمون فيها بلغة الباشكونس، وقد بدأت هذه اللغة تنحل وتضمحل بغلبة الأسبانيولي والإفرنسي عليها. ولا عجب في ذلك، فإن مكتوباتها نادرة، ولم يعثر الباحثون على كتب بهذه اللغة ترجع إلى أعلى من القرن العاشر للمسيح، قيل إنهم وجدوا صحيفة قديمة من سنة 980 فيها تحديد مقاطعة بيونة
Bayonne ، وقيل إن هذه الصفحة نفسها ليست بوثيقة لا يعترضها الشك.
وقد كشف أحد الرهبان اليسوعيين جدولا فيه ثمانية عشر كلمة من لغة الباشكونس، وذلك في كتاب مخطوط لزائر افرنسي زار كنيسة سنت ياقو في القرن الثاني عشر، وأقدم كتاب عند الباشكونس طبع سنة 1545، وهو ديوان شعر مشتمل على قصائد دينية، وأخرى غرامية. وقد طبعوا أيضا ترجمة الإنجيل إلى هذه اللغة سنة 1571، وذلك على نفقة مجلس نبارة وجميع ما هو مكتوب بلغة الباشكونس يبلغ ستمائة مجلد لا أكثر. وأكثر الذين كتبوا هذه الكتب هم مؤلفون تلقوا ثقافة افرنسية أو قشتالية ومعظمها في مواضع دينية، وعن حياة القديسين. نعم يوجد من الباشكونس من تلقوا ثقافة أسبانيولية أو افرنسية، وأجادوا الكتابة، لكن باللغة الافرنسية واللغة الأسبانية، وقد جمع بعض المؤلفين كثيرا من قصص الباشكونس وتقاليدهم وأخبارهم. واحسن المجاميع في هذا الموضوع هو ما كتبه يوليان فيسون
Viuson
الذي له على الباشكونس بحث في الإنسيكلوبيدية الافرنسية الكبرى.
2
أما الباشكونس الذين في أرض فرنسا فهم يسكنون مقاطعات لابورد
La bourd
ونباره السفلى
صفحة غير معروفة