حجة القراءات

ابن زنجلة ت. 403 هجري
182

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

الرّفْع للأعمال دون الْإِنْسَان وَالَّذِي يدل على هَذَا أَن الْآثَار قد جَاءَت فِي الدُّعَاء مُضَافَة كَقَوْلِهِم للْمَيت اللَّهُمَّ شرف بُنْيَانه وارفع دَرَجَته وَلَا يُقَال ارفعه وَقد رُوِيَ فِي التَّفْسِير فِي قَوْله ﴿نرفع دَرَجَات من نشَاء﴾ أَي فِي الْعلم ﴿وَإِسْمَاعِيل وَالْيَسع﴾ قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / والليسع / بلامين وحجتهما فِي ذَلِك أَن الليسع اشبه بالأسماء الأعجمية وَدخُول الْألف وَاللَّام فِي اليسع قَبِيح لِأَنَّك لَا تَقول اليزيد وَلَا اليحي وَتَشْديد اللَّام أشبه بالأسماء العجمية وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَالْيَسع﴾ بلام وَاحِدَة وحجتهم ذكرهَا اليزيدي عَن أبي عَمْرو فَقَالَ هُوَ مثل الْيُسْر وَإِنَّمَا هُوَ يسر ويسع فَردَّتْ الْألف وَاللَّام فَقَالَ اليسع مثل اليحمد قَبيلَة من الْعَرَب واليرمع الْحِجَارَة وَالْأَصْل يسع مثل يزِيد وَإِنَّمَا تدخل الْألف وَاللَّام عِنْد الْفراء للمدح فَإِن كَانَ عَرَبيا فوزنه يفعل وَالْأَصْل يُوسع مثل يصنع وَإِن كَانَ أعجميا لَا اشتقاق لَهُ فوزنه فعل تجْعَل الْيَاء أَصْلِيَّة قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ الْكسَائي يقْرَأ الليسع وَيَقُول لَا يكون

1 / 259