283

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

محقق

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

الناشر

دار الراية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

السعودية / الرياض

١٨٨ - وَمن الدَّلِيل على قبُول خير الْوَاحِد: مَا روى عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " نضر الله امْرَءًا سمه مَقَالَتي فحفظها ووعاها وأداها ". فَلَمَّا ندب ﷺ َ - إِلَى اسْتِمَاع مقَالَته وحفظها وأدائها، وحث عَلَى ذَلِك وَخص رجلا وَاحِدًا، ودعا لمن أَدَّاهَا، دلّ عَلَى أَنه لَا يُؤَدِّي عَنهُ إِلا مَا يقوم بِهِ الْحجَّة عَلَى من أدّى إِلَيْهِ، وَيَقَع بِهِ الْعلم؛ لِأَنَّهُ إِنما يُؤدى عَنهُ حَلَال يُؤْتى، أَو حرَام يجْتَنب، أَو حد يُقَام، أَو نصيحة فِي دين أَو دنيا، أَو مَا أشبه ذَلِك.
١٨٩ - وَمِمَّا يدل عَلَى ذَلِك أَيْضا: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا عَلَى أريكته يَأْتِيهِ الْأَمر من أَمْرِي مِمَّا نهيت عَنهُ أَو أمرت بِهِ، فَيَقُول: لَا نَدْرِي مَا وجدنَا فِي كتاب اللَّه اتبعناه " فَفِي هَذَا دَلِيل على

1 / 375