قالت: «يوريديس.» «وهل سيستعيدك بسلام؟»
قالت: «كلا، سينظر إلي؛ ولذا سأظل في عداد الموتى.»
قالت أم براين: «أوه، نهاية غير سعيدة.»
قال والد براين متشككا: «وهل أنت رائعة الجمال حتى لا يستطيع أن يمنع نفسه من النظر إلى الخلف؟»
قالت بولين : «الأمر ليس كذلك.» لكنها أحست أن حماها حقق شيئا ما كان يريده - وطالما أراده في كل مرة جرى بينهما حوار - ألا وهو معرفة تفاصيل أمر ما طلبه منها، ومع أنها تلبي طلبه بطول أناة - وإن كان على مضض - يستخف هو بتفاصيلها ويسفهها بتجاهل ظاهري. فمنذ وقت طويل، كان الحمو يمثل لها خطرا يهددها على هذا النحو، لكن الأمر اختلف هذه الليلة.
أما براين، فلم يكن يعرف شيئا عن ذلك، لكنه ما زال يحاول العثور على مخرج يمكن إنقاذها منه.
قال براين: «بولين فاتنة.»
قالت أمه: «نعم بالفعل.»
فرد أبوه: «ربما، إن ذهبت لمصفف الشعر.» إذ كان شعر بولين الطويل يثير اعتراضه منذ زمن؛ حتى إنه تحول لموضوع دعابة تتندر به العائلة. وحتى بولين ضحكت حينها قائلة: «لا أستطيع تحمل نفقة الذهاب لمصفف الشعر حتى نصلح سقف شرفتنا.» وكذلك ضحك براين ضحكة صاخبة ملؤها الشعور بالارتياح لتقبلها القول على سبيل الدعابة؛ فقد كان دائما يحثها على هذا.
كان يقول لها: «ردي عليه مزاحه؛ هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل معه.»
صفحة غير معروفة