186

حلية الفقهاء

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

الشركة المتحدة للتوزيع

رقم الإصدار

الأولى ١٤٠٣هـ

سنة النشر

١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

تصانيف

وأمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ في المُنَقِّلَةِ: "وهي التي تَكْسِرُ عَظْمَ الرَّأسِ حتى يَتَشَظَّى"، فإنه يُريد: يَتَفَرَّقُ المُنْكَسِرُ مِن عِظامِها، يُقال: تَشَظَّتِ الْعَصَا: إذا انْكَسَرَتْ وتَطايَرَتْ فلَقُها. وأمَّا الْقَسامَةُ: فإنَّها سُمِّيَتْ بذلك، لأنها أيْمانٌ، تُقْسَمُ على ناسٍ. وأمَّا حديثُ مُحَيِّصَةَ، أنَّ عبدَ الله قُتِلَ وطُرِحَ في فَقِيرٍ، أوْ عَيْنٍ. فالْفَقيرُ: المكانُ الذي يخرُجُ منه الماءُ مِن الْقَناةِ. وأمَّا السَّاحِرُ، فإنَّما سُمِّيَ بذلك لأنه يَسْحَرُ، وأصْلُ السِّحْرِ، فيما يُقال، إخْراجُ الباطِلِ في صُورَةِ الحَقِّ. وقال قومٌ: هو الخَدِيعَةُ، يُقال: سَحَرْتُه: إذا خَدَعْتَهُ، واحْتَجُّوا بِبَيْتِ لَبِيدٍ: فإنْ تَسْألِينَا فِيمَ نحنُ فإنَّنا ... عَصافيرُ مِنْ هذا الْأنَامْ المُسَحَّرِ

1 / 197