حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة

ابن قدامة المقدسي ت. 620 هجري
27

حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة

محقق

عبد الله يوسف الجديع

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩

مكان النشر

الرياض

ثمَّ إِنَّه يلْزمهُم مثل هَذَا فِي بَقِيَّة الصِّفَات على مَا اسلفناه على ان معتمدنا فِي صِفَات الله ﷿ إِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاع نصف الله تَعَالَى بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَوَصفه بِهِ رَسُوله وَلَا نتعدى ذَلِك وَلَا نتجاوزه وَلَا نتأوله وَلَا نفسره ونعلم ان مَا قَالَ الله وَرَسُوله حق وَصدق وَلَا نشك فِيهِ وَلَا نرتاب ونعلم ان لما قَالَ الله وَرَسُوله معنى هُوَ بِهِ عَالم فنؤمن بِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي اراده وَنكل علمه إِلَيْهِ ونقول كَمَا قَالَ سلفنا الصَّالح وأئمتنا المقتدى بهم آمنا بِاللَّه وَمَا جَاءَ عَن الله على مُرَاد الله وآمنا برَسُول الله وَمَا جَاءَ عَن رَسُول الله على مُرَاد رَسُول الله نقُول مَا قَالَ الله وَرَسُوله ونسكت عَمَّا وَرَاء ذَلِك نتبع وَلَا نبتدع بذلك أوصانا الله تَعَالَى فِي كِتَابه وأوصانا رَسُول الله ﷺ فِي سنته وأوصانا بِهِ سلفنا ﵃ فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ الْأَنْعَام ١٥٣ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾ الزمر ٥٥ وَقَالَ لرَسُوله ﵇ ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ آل عمرَان ٣١ وَقَالَ النَّبِي ﷺ عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة

1 / 44