حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة

ابن قدامة المقدسي ت. 620 هجري
23

حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة

محقق

عبد الله يوسف الجديع

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩

مكان النشر

الرياض

وَاتفقَ أهل الْأَمْصَار من أهل الْحجاز وَالْعراق وَالشَّام على عدد حُرُوف الْقُرْآن فَعَدهَا كل أهل مصر وَقَالُوا عَددهَا كَذَا وَكَذَا وَقَالَ الْمسيب بن وَاضح قلت ليوسف بن اسباط حَدثنِي ابو عمر الصَّنْعَانِيّ حَفْص بن ميسرَة قَالَ الْقُرْآن ألفا ألف حرف واربعة وَعِشْرُونَ الف حرف فَمن قَرَأَ الْقُرْآن اعطي بِكُل حرف زَوْجَة من الْحور الْعين فَقَالَ لي يُوسُف بن أَسْبَاط وَمَا يُعْجِبك من ذَلِك حَدثنِي مُحَمَّد بن ابان الْعجلِيّ عَن عبد الاعلى عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ من قَرَأَ الْقُرْآن أعطي بِكُل حرف زَوْجَتَيْنِ من الْحور الْعين وَلم تزل هَذِه الْأَخْبَار وَهَذِه اللَّفْظَة متداولة منقولة بَين النَّاس لَا ينكرها مُنكر وَلَا يخْتَلف فِيهَا أحد إِلَى ان جَاءَ الْأَشْعَرِيّ فأنكرها وَخَالف الْخلق كلهم مسلمهم وكافرهم وَلَا تَأْثِير لقَوْله عِنْد أهل الْحق وَلَا تتْرك الْحَقَائِق وَقَول رَسُول الله ﷺ وَإِجْمَاع الْأمة لقَوْل الْأَشْعَرِيّ إِلَّا من سلبه الله التَّوْفِيق وأعمى بصيرته واضله عَن سَوَاء السَّبِيل وَقَالُوا أَيْضا قد قُلْتُمْ إِن الله يتَكَلَّم بِصَوْت وَلم يَأْتِ كتاب وَلَا سنة قُلْنَا بل قد ورد بِهِ الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع أهل الْحق أما الْكتاب فَقَوْل الله تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ النِّسَاء ١٦٤

1 / 40