وقوله: ((من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنة الخلد التي غرسها ربي فليتول علي بن أبي طالب وأوصياءه فهم الأولياء والأئمة من بعدي أعطاهم الله علمي وفهمي، وهم عترتي من لحمي ودمي، إلى الله عز وجل أشكوا من ظلمهم من أمتي لا أنالهم الله شفاعتي)) .
قال [-رضي الله عنه وأرضاه-]: فإن قيل: المراد بأولي الأمر إنما هم أمراء السرايا أو العلماء أو الخلفاء الأربعة أو المهاجرون والأنصار أو الصحابة أو الأئمة على حسب الخلاف.
قلنا: قد ثبت أن الأوامر التي تقدم ذكرها تقتضي بظاهرها وجوب طاعة قوم من الأمة غير معينين، ولا بد من تعيينهم وتبيينهم حتى يتمكن من وجب عليه ذلك من أداء ما كلفه، وإلا كان تكليفا لما لا يمكن، وذلك قبيح والله تعالى لا يفعله كما ذكرناه أولا.
وقد تقدم فيما ذكرناه البيان من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ هو منوط بالله وبرسوله، وبالأدلة المعلومة التي أصلها من الله تعالى أو من رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-، ولا يصح ما ذكروه لأن الجهالة باقية.
ولأن هذه التأويلات المتمحلة لا يصح أن تكون بيانا للمجمل لكونها أحوج إلى البيان، وذلك يؤدي أن يحتاج كل بيان إلى بيان، أو الاقتصار على بيان عالم ممن يدعي ذلك دون غيره بغير دليل، وذلك لا يصح.
صفحة ٨٤
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة