ومنها: (دعوته إلى إسماعيل)، و(دعوة إلى حكو)، و(دعوته إلى خوارزم شاه)، و(دعوته الأخيرة إلى أهل اليمن) جمع فيها علما جما، وفيها من الوعظ والتذكير ما يأخذ بمجامع القلوب، ويصد عن ارتكاب الحوب، وفيها كثير من فضل العترة، وفيها كلام في حكاية أحوال كثير من خلفاء بني العباس، وما فعلوه بعضهم ببعض من أنواع النكال، وفيها طرف من السير، وفيها الحث العظيم على الجهاد.
قال الفقيه حميد [رحمه الله]: ولم ير دعوة مثلها لأحد قط، ومن وقف على جواهر كلامها؛ علم أن الله خص عبده المنصور بما لم يخص به أحدا من الخلق بعد النبي والوصي -عليهما السلام-، ومن طالع سيرته الشريفة وما فيها من غرائب الكتب العجيبة إلى ملوك العجم والعرب، وما له من الكتب المستطيلة إلى المخالفين جملة من مطرفي وجبري وغيرهما، وما له من الدعوات إلى (الجيل) و(الديلم) وغير ذلك من كتبه التي نشرها في البلاد، وبثها إلى الحاضر والباد، شاهد ما يبهر عقله، ويحير لبه، وما هو إلا فضل الله يؤتيه من يشاء.
صفحة ٣٦٤
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة