ووجدت أهل بيت النبي عليهم السلام مقموعين مقهورين مظلومين لا يؤهلون لولاية ولا شورى، ولا يتركون ليكونوا مع الناس فوضى؛ بل منعوهم حقهم، وصرفوا عنهم فيهم، يحسبون الكف عن دمائهم إحسانا إليهم، والانقباض عن حبسهم وأسرهم إنعاما عليهم، يطلبون عليهم العثرات، ويرقبون فيهم الزلات، ووجدتهم في كل واد من الظلم يهيمون، وفي كل مرعى من الظلال يسيمون، ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا(10)} [النساء] .
ووجدت الفواحش قد أقيمت أسواقها، وأديم نفاقها، لا خوف الله يرع، ولا حياء الناس يمنع، بل يتفاخرون بالمعاصي، ويتنابزون ويتناهون بالإثم، قد نسوا الحساب، وأعرض عن ذكر المآب والعقاب، فلم أجد لنفسي عذرا إن قعدت ملتزما أحكامهم، متوسطا آثامهم، أونسهم ويؤنسونني، وأسالمهم ويسالمونني؛ فخرجت أدعو الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين.
أيها الناس أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه، والرضى من آل محمد، ومجاهدة الظالمين ومنابذة الفاسقين، وأني كأحدكم لي ما لكم وعلي ما عليكم إلا ما خصني الله من ولاية الأمر إن الله بصير بالعباد.
صفحة ٣٣٧
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة